منتديات العيساوي صبيا

مرحبا بك عزيزي الزائر.
الرجاء منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا.
إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه
ومن ثم سيكتب اسمك في لوحة شرف المنتدى

غزوة بدر الكبرى

اذهب الى الأسفل

طلب غزوة بدر الكبرى

مُساهمة من طرف المتعلم زيادة في الجمعة مارس 28, 2008 2:56 am

سبب الغزوة

قد أسلفنا في ذكر غزوة العشيرة أن عيراً لقريش أفلتت من النبي (صلى الله عليه وسلم) في ذهابها من مكة إلى الشام ، ولما قرب رجوعها من الشام إلى مكة بعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد إلى الشمال ، ليقوما باكتشاف خبرها ، فوصلا إلى الحوراء ومكثا حتى مر بهما أبو سفيان بالعير ، فأسرعا إلى المدينة ، وأخبرا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالخبر .

كانت العير مركبة من ثروات طائلة من أهل مكة ، ألف بعير موقرة بالأموال لا تقل عن خمسين ألف دينار ذهبي ، ولم يكن معها من الحرس إلا نحو أربعين رجلاً .
إنها فرصة ذهبية لعسكر المدينة ، وضربة عسكرية وسياسية واقتصادية قاصمة ضد المشركين لو انهم فقدوا هذه الثروة الطائلة ، لذلك أعلن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في المسلمين قائلاً : هذه عير قريش فيها أموالهم ، فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها .
ولم يعز على أحد الخروج ، بل ترك الأمر للرغبة المطلقة ، لما أنه لم يكن يتوقع عند هذا الانتداب أن سيصطدم بجيش مكة _ بدل العير _ هذه الاصطدام العنيف في بدر ، ولذلك تخلف كثير من الصحابة في المدينة ، وهم يحسبون أن مضي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في هذا الوجه لن يعدوا ما ألفوه في السرايا الماضية ، ولذلك لم ينكر على أحد تخلفه في هذه الغزوة .

مبلغ قوة الجيش الإسلامي وتوزيع القيادات
واستعد رسول الله(صلى الله عليه وسلم) للخروج ومعه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً ( 313،، 314، 317) ، 82 أو 83 أو 86 من المهاجرين ، و 61 من الأوس و 170 من الخزرج . ولم يحتفلوا لهذا الخروج احتفالاً بليغاً ، ولا اتخذوا أهبتهم كاملة ، فلم يكن معهم إلا فرسان ، فرس للزبير بن العوام ، وفرس للمقداد بن الأسود الكندي ، وكان معهم سبعون بعيراً ليعتقب الرجلان والثلاثة على بعير واحد ، وكان رسول الله(صلى الله عليه وسلم) وعليّ ومرثد بن أبي مرثد يعتقبون بعيراً واحداً.
واستخلف على المدينة وعلى الصلاة ابن أم مكتوم ، فلما كان بالروحاء ردّ أبا لبابة بن عبد المنذر واستعمله على المدينة .
ودفع لواء القيادة العامة إلى مصعب بن عمير القرشي العبدري ، وكان هذا اللواء أبيض .
وقسم جيشه إلى كتيبتين :

1_ كتيبة المهاجرين ، وأعطي علمها علي بن أبي طالب .
2_ كتيبة الأنصار ، وأعطى علمها سعد بن معاذ
.

وجعل على قيادة الميمنة الزبير بن العوام ، وعلى الميسرة المقداد بن عمرو _ وكانا هما الفارسين الوحيدين في الجيش كما أسلفنا _ وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة ، وظلت القيادة العامة في يده(صلى الله عليه وسلم) كقائد أعلى للجيش .
الجيش الإسلامي يتحرك نحو بدر
سار رسول الله(صلى الله عليه وسلم) في هذا الجيش غير المتأهب ، فخرج من نقب المدينة ، ومضى على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مكة ، حتى بلغ بئر الروحاء ولما ارتحل منها ، ترك طريق مكة بيسار وانحرف ذات اليمين على النازية ( يريد بدراً ) فسلك في ناحية منها ، حتى جذع وادياً يقال له رحقان ، بين النازية وبين مضيق الصفراء ، ثم مر على المضيق ، ثم انصب منه حتى قرب من الصفراء وهنالك بعث بسيس بن عمر الجهني وعدي بن أبي الزغباء الجهني إلى بدر يتجسسان له أخبار العير .
النذير في مكة
وأما خبر العير فإن أبا سفيان _ وهو المسؤول عنها _ كان على غاية من الحيطة والحذر ، فقد كان يعلم أن طريق مكة محفوف بالأخطار ، وكان يتحسس الأخبار ، ويسـأل من لقي من الركبان ، ولم يلبث أن نقلت إليه استخباراته بأن محمداً(صلى الله عليه وسلم) قد استنفر أصحابه ليوقع بالعير وحينئذ استأجر أبو سفيان ضمضم بن عمرو الغفاري إلى مكة ، مستصرخاً لقريش بالنفير إلى عيرهم ليمنعوه من محمد(صلى الله عليه وسلم) وأصحابه .
وخرج ضمضم سريعاً حتى أتى مكة ، فصرخ ببطن الوادي اقفاً على بعيره ، وقد جدع أنفه وحول رحله وشق قميصه ، وهو يقول : يا معشر قريش اللطيمة ، اللطيمة ، أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه ، لا أرى أن تدركوها ، الغوث الغوث .
أهل مكة يتجهزون للغزو
فتحفز الناس سراعاً ، وقالوا : أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرمي ؟ كلا ، والله ليعلمن غير ذلك ، فكانوا بين رجلين ، إما خارج ، وإما باعث مكانه رجلاً وأوعبوا في الخروج فلم يتخلف من أشرافهم أحد سوى أبي لهب ، فإنه عوض عنه رجلاً كان له عليه دين ، وحشدوا من حولهم من قبائل العرب ، ولم يتخلف عنهم أحد من بطون قريش إلا بني عدي ، فلم يخرج منهم أحد .
قوام الجيش المكي
وكان قوام هذا الجيش نحو ألف وثلاثمائة مقاتل في بداية سيره ، وكان معه مائة فرس وستمائة درع وجمال كثيرة لا يعرف عددها بالضبط ، وكان قائده العام أبا جهل بن هشام ، وكان القائمون بتموينه تسعة رجال من أشراف قريش ، فكانوا ينحرون يوما تسعاً ويوماً عشراً من الإبل .
مشكلة قبائل بني بكر
ولما أجمع هذا الجيش على المسير ، ذكرت قريش ما كان بينها وبين بني بكر من العداوة والحرب ، فخافوا أن تضربهم هذه القبائل من الخلف ، فيكونوا بين نارين ، فكاد ذلك يثنيهم ، ولكن حينئذ تبدى لهم إبليس في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي _ سيد بني كنانة _ فقال لهم : أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهونه .
جيش مكة يتحرك
وحينئذ خرجوا من ديارهم ، كما قال الله : "بطراً ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله "وأقبلوا كما قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم) "بحدهم وحديدهم ، يحادون الله ويحادون رسوله "وقال تعالى "وغدوا على حردٍ قادرين "وعلى حمية وغضب وحنق على رسول الله(صلى الله عليه وسلم) وأصحابه ، لا جتراء هؤلاء على قوافلهم .
تحركوا بسرعة فائقة نحو الشمال في إتجاه بدر ، وسلكوا في طريقهم وادي عسفان ، ثم قديد ، ثم الجحفة ، وهناك تلقوا رسالة جديدة من أبي سفيان يقول لهم فيها : إنكم إنما خرجتم لتحرزوا عيركم ورجالكم وأموالكم ، وقد نجاها الله فارجعوا .
العير تفلت
وكان من قصة أبي سفيان أنه كان يسير على الطريق الرئيسي ولكنه لم يزل حذراً متيقظاً ، وضاعف حركاته الاستكشافية ، ولما اقترب من بدر تقدم عيره ، حتى لقي مجدي بن عمرو ، وسأله عن جيش المدينة ، فقال : ما رأيت أحداً أنكره ، إلا أني قد رأيت راكبين قد أناخا إلى هذا التل ، ثم استقيا في شن لهما ، ثم انطلقا ، فبادر أبو سفيان إلى مناخهما ، فأخذ من أبعار بعيرهما ، ففته ، فإذا فيه النوى ، فقال : هذا والله علائف يثرب ، فرجع إلى عيره سريعاً ، وضرب وجهها محولاً اتجاهها نحو الساحل غرباً ، تاركاً الطريق الرئيسي الذي يمر ببدر على اليسار . وبهذا نجا بالقافلة من الوقوع في قبضة جيش المدينة ، وأرسل رسالته إلى جيش مكة التي تلقاها في الجحفة .
هم الجيش المكي بالرجوع ووقوع الانشقاق فيه:
ولما تلقى هذه الرسالة جيش مكة هم بالرجوع ، ولكن قام طاغية قريش أبو جهل في كبرياء وغطرسة قائلاً : والله لا نرجع حتى نرد بدراً ، فنقيم بها ثلاثاً فننحر الجزور ، ونطعم الطعام ، ونسقي الخمر ، وتعزف لنا القيان ، وتسمع بنا بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا ، فلا يزالون يهابوننا أبداً .
ولكن على رغم أبي جهل أشار الأخنس بن شريق بالرجوع فعصوه ، فرجع هو وبنو زهرة _وكان حليفاً لهم ورئيساً عليهم في هذا النفير _ فلم يشهد بدراً زهري واحد ، وكانوا حوالي ثلاثمائة رجل واغتبطت بنوزهرة بعد رأي الأخنس بن شريق ، فلم يزل فيهم مطاعاً معظماً .
وأرادت بنو هاشم الرجوع ، فاشتد عليهم أبو جهل ، وقال : لا تفارقنا هذه العصابة حتى نرجع .
فسار بالجيش مكة وقوامه ألف مقاتل بعد رجوع بني زهرة _ وهو يقصد بدراً _ فواصل سيره حتى نزل قريباً من بدر ، وراء كثيب يقع بالعدوة القصوى على حدود وادي بدر .
حراجة موقف الجيش الإسلامي
أما استخبارات جيش المدينة فقد نقلت إلى رسول الله(صلى الله عليه وسلم) _ وهو لا يزال في الطريق بوادي ذفران _ خبر العير والنفير ، وتأكد لديه بعد التدبر في تلك الأخبار أنه لم يبق مجال للاجتناب عن لقاء دام ، وأنه لا بد من إقدام يبنى على الشجاعة والبسالة ، والجراءة ، والجسارة فمما لا شك فيه أنه لو ترك جيش مكة يجوس خلال تلك المنطقة يكون ذلك تدعيماً لمكانة قريش العسكرية ، وامتداداً لسلطانها السياسي ، وإضعافاً لكلمة المسلمين وتوهيناً لها ، بل ربما تبقى الحركة الإسلامية بعد ذلك جسداً لا روح فيه ، ويجرؤ على الشر كل من فيه حقد أو غيظ على الإسلام في هذه المنطقة .
وبعد هذا كله فهل يكون هناك أحد يضمن للمسلمين أن يمنع جيش مكة عن مواصلة سيره نحو المدينة ، حتى ينقل المعركة إلى أسوارها ، ويغزو المسلمين في عقر دارهم . كلا ، فلو حدث من جيش المدينة نكول ما لكان له أسوأ الأثر على هيبة المسلمين وسمعتهم .

المجلس الاستشاري
ونظراً إلى هذا التطور الخطير المفاجئ عقد رسول الله(صلى الله عليه وسلم) مجلساً عسكرياً استشارياً أعلى ، أشار فيه إلى الوضع الراهن ، وتبادل فيه الرأي مع عامة جيشه ، وقادته ، وحينئذ تزعزع قلوب فريق من الناس ، وخافوا اللقاء الدامي ، وهم الذين قال الله فيهم "كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقاً من المؤمنين لكارهون (5) يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون

المتعلم زيادة
.
.

عدد الرسائل : 303
هعدل المساهمات :
0 / 1000 / 100
الوحة الشرفية :


السٌّمعَة : 45
نقاط العضو المكتسبة : 7717
تاريخ التسجيل : 28/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

طلب رد: غزوة بدر الكبرى

مُساهمة من طرف طلو صبيا في السبت مارس 29, 2008 2:46 am


_________________

avatar
طلو صبيا
.
.

عدد الرسائل : 3933
هعدل المساهمات :
95 / 10095 / 100
الوحة الشرفية :


السٌّمعَة : 383
نقاط العضو المكتسبة : 10821
تاريخ التسجيل : 28/12/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

طلب رد: غزوة بدر الكبرى

مُساهمة من طرف بسمة الكون في الإثنين ديسمبر 13, 2010 8:20 am


_________________

التوقيع






avatar
بسمة الكون
.
.

عدد الرسائل : 3900
هعدل المساهمات :
50 / 10050 / 100
الوحة الشرفية :






السٌّمعَة : 241
نقاط العضو المكتسبة : 9895
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

طلب رد: غزوة بدر الكبرى

مُساهمة من طرف محمد الغريب في الأحد يناير 22, 2012 12:38 am

avatar
محمد الغريب
.
.

عدد الرسائل : 4015
هعدل المساهمات :
0 / 1000 / 100
الوحة الشرفية :





السٌّمعَة : 248
نقاط العضو المكتسبة : 11164
تاريخ التسجيل : 12/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى